الشيخ الجواهري
31
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ويستحبّ أيضاً الاستغفار في الوتر سبعين مرّة ، ينصب اليسرى ويعدّ باليمنى ( 1 ) . وينبغي أن يكون استغفاره بأن يقول : « أستغفر اللَّه وأتوب إليه » ( 2 ) . وهل يعتبر فيه اللفظ الصريح ، مثل « أستغفره » ، و « ربّ اغفر لي » وغيرهما ؟ الظاهر ذلك ( 3 ) . ولكن لا يخفى عليك عدم اعتبار العدد المخصوص ولا الكيفيّة ولا غيرها في وظيفة الاستغفار بالأسحار ، بل ولا كونه في الوتر ( 4 ) . وأمّا اعتبار المواظبة والاستمرار فيه ففيه وجهان ( 5 ) . والحقّ اعتبارهما في استحقاق مدح المستغفرين بالأسحار ، لا في استحباب الاستغفار في السحر ، وإن كان الثاني من لوازم الأوّل ( 6 ) . والأولى في كيفيّة الاستغفار الإتيان باللفظ المأثور ، واتّباع النقل الوارد فيه : إمّا في السحر كالاستغفار المنقول في صلاة الوتر والوارد في تعقيب ركعتي الفجر ، أو مطلقاً نحو ما روي في الصحيح عن الصادق عليه السلام : « من عمل سيّئة اجّل فيها سبع ساعات من النهار ، فإن قال : أستغفر اللَّه الذي لا إله إلّا هو الحيّ القيوم ثلاث مرّات لم تكتب عليه » « 1 » .
--> ( 1 ) الوسائل 16 : 65 ، ب 85 من جهاد النفس ، ح 2 . ( 2 ) الوسائل 6 : 281 ، ب 11 من القنوت ، ح 1 . ( 3 ) الوسائل 6 : 279 ، ب 10 من القنوت ، ح 2 ، 3 . ( 4 ) الوسائل 7 : 179 ، ب 25 من الذكر ، ح 1 ، مع اختلاف . ( 5 ) تفسير العياشي 1 : 165 ، ح 12 . المستدرك 4 : 406 ، ب 8 من القنوت ، ح 1 . ( 6 ) تفسير العياشي 1 : 165 ، ح 13 . المستدرك 4 : 406 ، ب 8 من القنوت ، ح 2 . ( 7 ) الوسائل 6 : 279 ، ب 10 من القنوت ، ح 2 ، 3 . ( 8 ) المستدرك 4 : 408 ، ب 8 من القنوت ، ح 6 .